فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 2136

عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به أخرجه الدارقطني في الغرائب والعلل وقال تفرد به حفص وهو ضعيف وقال ابن عبد البر لم يتابع حفص على هذا اللفظ بهذا الإسناد

ورواه روح بن عبادة عن مالك بلفظ قال ابن شهاب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال ولا الضالين جهر بآمين أخرجه ابن السراج

ولابن حبان من رواية الزبيدي عن ابن شهاب فإذا فرغ صلى الله عليه وسلم من قراءة أم القرآن رفع صوته وقال آمين وللحميدي من طريق سعيد المقبري وأبي داود من رواية أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة كلاهما عن أبي هريرة نحوه بلفظ إذا قال ولا الضالين رفع صوته وقال آمين حتى يسمع من يليه من الصف الأول فقد اعتضد هذا المرسل بالمسند لكن قال بعضهم إنما كان صلى الله عليه وسلم يجهر بالتأمين في ابتداء الإسلام ليعلمهم فأومأ إلى نسخه ورد بأن أبا داود وابن حبان رويا عن وائل بن حجر صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فجهر بآمين ووائل متأخر الإسلام والجواب أنه جهر لبيان الجواز وهذا الحديث رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به

( مالك عن سمي ) بضم المهملة وفتح الميم وشد التحتية ( مولى أبي بكر ) بن عبد الرحمن بن الحارث ( عن أبي صالح ) ذكوان ( السمان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا ) أيها المؤمنون ( آمين ) فيه حجة ظاهرة على أن الإمام لا يؤمن وهو الحامل على صرف قوله إذا أمن عن ظاهره لأن الأحاديث يفسر بعضها بعضا والأمر للندب عند الجمهور

وحكى ابن بزيزة عن بعض العلماء وجوبه على المأموم لظاهر الأمر قال وأوجبه الظاهرية على كل مصل ورد بحديث المسيء صلاته حيث اقتصر له صلى الله عليه وسلم على الفرائض ولم يذكر له التأمين ولا غيره فدل على أنه استحباب واستدل به القرطبي على تعيين قراءة الفاتحة للإمام أي لاختصاص التأمين بها ومقتضى السياق أن قراءتها كانت أمرا معلوما عندهم وعلى أن المأموم ليس عليه أن يقرأ فيما جهر فيه إمامه وقد اتفقوا على أنه لا يقرؤها حال قراءة الإمام لها وقال ابن عبد البر فيه دليل على أن المأموم لا يقرأ خلف الإمام إذا جهر لا بأم القرآن ولا غيرها لأن القراءة بها لو كانت عليهم لأمرهم إذا فرغوا من الفاتحة أن يؤمن كل واحد بعد فراغه من قراءته لأن السنة فيمن قرأ بأم القرآن أنه يؤمن عند فراغه منها ومعلوم أن المأمومين إذا اشتغلوا بالقراءة خلف الإمام لم يسمعوا فراغه من قراءة الفاتحة فكيف يؤمرون بالتأمين عند قوله ولا الضالين ويؤمرون بالاشتغال عن سماع ذلك هذا لا يصح وقد أجمع العلماء على أنه لا يقرأ مع الإمام فيما جهر فيه بغير الفاتحة والقياس أن الفاتحة وغيرها سواء لأن عليهم إذا فرغ إمامهم منها أن يؤمنوا فوجب أن لا يشتغلوا بغير الاستماع اه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت