عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به أخرجه الدارقطني في الغرائب والعلل وقال تفرد به حفص وهو ضعيف وقال ابن عبد البر لم يتابع حفص على هذا اللفظ بهذا الإسناد
ورواه روح بن عبادة عن مالك بلفظ قال ابن شهاب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال ولا الضالين جهر بآمين أخرجه ابن السراج
ولابن حبان من رواية الزبيدي عن ابن شهاب فإذا فرغ صلى الله عليه وسلم من قراءة أم القرآن رفع صوته وقال آمين وللحميدي من طريق سعيد المقبري وأبي داود من رواية أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة كلاهما عن أبي هريرة نحوه بلفظ إذا قال ولا الضالين رفع صوته وقال آمين حتى يسمع من يليه من الصف الأول فقد اعتضد هذا المرسل بالمسند لكن قال بعضهم إنما كان صلى الله عليه وسلم يجهر بالتأمين في ابتداء الإسلام ليعلمهم فأومأ إلى نسخه ورد بأن أبا داود وابن حبان رويا عن وائل بن حجر صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فجهر بآمين ووائل متأخر الإسلام والجواب أنه جهر لبيان الجواز وهذا الحديث رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به
( مالك عن سمي ) بضم المهملة وفتح الميم وشد التحتية ( مولى أبي بكر ) بن عبد الرحمن بن الحارث ( عن أبي صالح ) ذكوان ( السمان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا ) أيها المؤمنون ( آمين ) فيه حجة ظاهرة على أن الإمام لا يؤمن وهو الحامل على صرف قوله إذا أمن عن ظاهره لأن الأحاديث يفسر بعضها بعضا والأمر للندب عند الجمهور
وحكى ابن بزيزة عن بعض العلماء وجوبه على المأموم لظاهر الأمر قال وأوجبه الظاهرية على كل مصل ورد بحديث المسيء صلاته حيث اقتصر له صلى الله عليه وسلم على الفرائض ولم يذكر له التأمين ولا غيره فدل على أنه استحباب واستدل به القرطبي على تعيين قراءة الفاتحة للإمام أي لاختصاص التأمين بها ومقتضى السياق أن قراءتها كانت أمرا معلوما عندهم وعلى أن المأموم ليس عليه أن يقرأ فيما جهر فيه إمامه وقد اتفقوا على أنه لا يقرؤها حال قراءة الإمام لها وقال ابن عبد البر فيه دليل على أن المأموم لا يقرأ خلف الإمام إذا جهر لا بأم القرآن ولا غيرها لأن القراءة بها لو كانت عليهم لأمرهم إذا فرغوا من الفاتحة أن يؤمن كل واحد بعد فراغه من قراءته لأن السنة فيمن قرأ بأم القرآن أنه يؤمن عند فراغه منها ومعلوم أن المأمومين إذا اشتغلوا بالقراءة خلف الإمام لم يسمعوا فراغه من قراءة الفاتحة فكيف يؤمرون بالتأمين عند قوله ولا الضالين ويؤمرون بالاشتغال عن سماع ذلك هذا لا يصح وقد أجمع العلماء على أنه لا يقرأ مع الإمام فيما جهر فيه بغير الفاتحة والقياس أن الفاتحة وغيرها سواء لأن عليهم إذا فرغ إمامهم منها أن يؤمنوا فوجب أن لا يشتغلوا بغير الاستماع اه