فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 2136

قال السيوطي قد ورد ذلك قال ابن أبي شيبة حدثنا عثمان حدثنا شعبة عن حبيب بن عبد الرحمن قال سمعت عمتي تقول وكانت حجت مع النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن ابن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال وإن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم انتهى

قال الحافظ وقيل لم يكن نوبا وإنما كانت لهما حالتان مختلفتان فإن بلالا كان في أول ما شرع الأذان يؤذن وحده ولا يؤذن للصبح حتى يطلع الفجر وعلى ذلك تحمل رواية عروة عن امرأة من بني النجار قالت كان بلال يجلس على بيتي وهو أعلى بيت في المدينة فإذا رأى الفجر تمطى ثم أذن أخرجه أبو داود وإسناده حسن

ورواية حميد عن أنس أن سائلا سأل عن وقت الصلاة فأمر صلى الله عليه وسلم بلالا فأذن حين طلع الفجر الحديث أخرجه النسائي وإسناده صحيح ثم أردف بابن أم مكتوم فكان يؤذن بليل واستمر بلال على حالته الأولى وعلى ذلك تنزل رواية أنيسة وغيرها ثم في آخر الأمر أخر ابن أم مكتوم لضعفه ووكل به من يراعي له الفجر واستقر أذان بلال بليل وكان سبب ذلك ما روي أنه كان ربما أخطأ الفجر فأذن قبل طلوعه وأنه أخطأه مرة فأمره صلى الله عليه وسلم أن يرجع فيقول ألا إن العبد نام يعني إن غلبة النوم على عينيه منعته من تبين الفجر وهو حديث أخرجه أبو داود وغيره من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر موصولا مرفوعا ورواته ثقات حفاظ لكن اتفق أئمة الحديث علي بن المديني وأحمد والبخاري والذهلي وأبو حاتم وأبو داود والترمذي والأثرم والدارقطني على أن حمادا أخطأ في رفعه وأن الصواب وقفه على عمر بن الخطاب أنه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه وأن حمادا انفرد برفعه ومع ذلك فقد وجد له متابع أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن زربي وهو بفتح الزاي وسكون الراء بعدها موحدة ثم ياء كياء النسبة فرواه عن أيوب موصولا لكن سعيد ضعيف ورواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب أيضا لكنه أعضله فلم يذكر نافعا ولا ابن عمر وله طريق أخرى عن نافع عند الدارقطني وغيره اختلف في رفعها ووقفها أيضا وأخرى مرسلة من طريق يونس بن عبيد وغيره عن حميد بن هلال وأخرى من طريق سعيد عن قتادة مرسلة ووصلها أبو يوسف عن سعيد بذكر أنس فهذه طرق يقوي بعضها ببعض قوة ظاهرة فلهذا والله أعلم استقر بلال يؤذن الأذان الأول انتهى

( قال وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى ) ظاهره على رواية القعنبي أن فاعل قال هو ابن عمر وبه جزم الشيخ موفق الدين الحنبلي في المغني وفي البخاري في الصيام ما يشهد له وصرح الحميدي في الجمع بأن عبد العزيز بن أبي سلمة رواه عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أنه قال وكان ابن أم مكتوم فثبتت صحة وصله لكن رواه الإسماعيلي عن أبي خليفة والطحاوي عن يزيد بن سنان كلاهما عن القعنبي تعينا أن فاعل قال ابن شهاب وكذا رواه إسماعيل بن إسحاق ومعاذ بن المثنى وأبو مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت