فهرس الكتاب

الصفحة 5367 من 16476

92 -قوله -عز وجل-: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا} [1] ، الآية،

نزلت هذه في عياش بن أبي ربيعة المخزومي [2] ، وذلك أنه أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمكة قبل أن يهاجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة، فأسلم معه، ثم خاف أن يظهر إسلامه لأهله، وأن يبلغ أهل مكة إسلامه، فخرج هاربًا من مكة إلى المدينة، فقدمها، ثم أتى أطمًا من آطامها فتحصن فيه، فجزعت لذلك [3] أمه جزعًا شديدًا حين بلغها إسلامه، وخروجه إلى المدينة، فقالت لابنيها الحارث، وأبي جهل ابني هشام، وهما أخواه لأمه: لا والله، لا يظلني سقف، ولا أذوق طعامًا, ولا شرابًا حتى تأتوني به. فخرجا في طلبه، وخرج معهما الحارث بن زيد بن أبي أنيسة [4] ، حتى أتوا المدينة، فأتوا عياشًا، وهو في الأطم يعني الجبل [5] فقالا له: انزل فإن أمك

(1) بعدها في (م) ، (ت) : إلا خطأ.

(2) ابن عم خالد بن الوليد، كان من السابقين، وهاجر الهجرتين، مات سنة (15 هـ) ، بالشام في خلافة عمر.

انظر:"الإصابة"لابن حجر 7/ 185،"شذرات الذهب"لابن العماد الحنبلي 1/ 28.

والمخزومي نسبة إلى بني مخزوم، قبيلة قرشية مشهورة.

انظر:"الأنساب"للسمعاني 5/ 225.

(3) ساقطة من (ت) .

(4) الحارث بن يزيد -كذا في"الإصابة"- بن أنيسة، ويقال: ابن أبي أنيسعة، كان يعذب عياشًا في مكة، فقتله عياش بالمدينة بعد أن أسلم، ولم يعلمه بإسلامه.

انظر:"الإصابة"لابن حجر 2/ 184.

(5) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص 1390) (أطم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت