أي: كما فعل أبو أيوب وصاحبته وكما قالا.
{وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} أي: كذب بيِّن.
13 -قوله -عز وجل-: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13) }
14 - {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ}
= 2/ 302. وأخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 96، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"8/ 2546، 2550 من طريق ابن إسحاق به.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 60 وزاد نسبته لابن المنذر وابن مروديه وابن عساكر.
وإسناده ضعيف لعنعنة ابن إسحاق ولما فيها من الإبهام المذكور عن بعض رجاله.
قلت: أما عنعنة ابن إسحاق فغير ضارة هنا؛ لأنَّه وقع في إحدى روايتي ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"8/ 2550. تصريح ابن إسحاق بالتحديث. وأمَّا الإبهام فهي منجبرة بالروايات الأخرى.
فقد أخرج أبو بكر الآجري في طرق حديث الإفك كما في"فتح الباري"لابن حجر 13/ 344، والواحدي في"أسباب النزول" (332) .
جميعهم من طريق عطاء الخراساني عن الزُّهريّ، عن عروة، عن عائشة نحوه.
وأخرجه ابن عساكر كما في"الدر المنثور"5/ 60 من طريق أفلح مولى أبي أيوب نحوه.
ويشهد له أيضًا ما أخرجه البُخاريّ في"صحيحه"معلقًا، كتاب الاعتصام، باب قوله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} قال: وقال رجلٌ من الأنصار: (سبحانك ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم) .
فالروايات بمجموعها يقوي بعضها بعضًا ويكون الحديث على أقل تقديره حسنًا لغيره.