قال الحسن: هو آخر كلام يتكلم به أهل النار، ثم لا يتكلمون بعدها، إلَّا الشهيق والزفير، ويصير لهم عُواء الكلب ولا يُفْهِمون ولا يُفْهَمون [1] .
109 -قوله -عز وجل-: {إِنَّهُ}
هذِه الهاء عماد، وتسمى أيضًا المجهولة {كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي} وهم المؤمنون {يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} .
110 - {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا}
قرأ أهل المدينة والكوفة إلَّا عاصمًا بضم السين ها هنا وفي سورة ص [2] .
(1) كما قال تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) } [هود: 106] . والزفير أول نهاق الحمار وشبهه، والشهيق آخر نهيقه إذا ردده في الجوف عند فراغه من نهاقه.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: الزفير الصوت الشديد في الحلق والشهيق الصوت الضعيف في الصدر.
وأخرج عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2/ 49 عن قتادة قال: صوت الكافر في النار مثل صوت الحمار أوله زفير وآخره شهيق.
وانظر:"جامع البيان"للطبري 12/ 116 - 117،"الدر المنثور"3/ 635،"تفسير ابن فورك"3/ 7/ أ،"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 430،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 154.
(2) وهي قوله: {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) } [ص: 63] .
وبها قرأ نافع وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف وافقهم الأعمش.
انظر:"السبعة"لابن مجاهد (448) ،"التيسير"للداني (130) ،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (263) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 329،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 2/ 288.