ولم يقل: بين النهار والليل. وقال آخر:
بين الأشجِّ وبين قيسٍ باذِخٌ ... بخْ بخْ لوالدهِ وللمولودِ
كما نقل الثعلبي كلام العرب شعرًا، فإنَّه نقله نثرًا، وإن كان ما نقله نثرًا أقل بكثير مما نقله شعرًا.
ومن الأمثلة على ذلك:
عند تفسير قوله تعالى: {وَفُومِهَا} [البقرة: 61] : قال: والعرب تُعاقب بين الفاء والثاء، فتقول لصمغ العرفط: مغاثير ومغافير، وللقبر: جدث وجدف.
مثاله: عند قوله تعالى: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} [البقرة: 6] : قال: قال أهل المعاني: الإنذار الإعلام مع تحذير. يُقال: أنذرتهم فنذروا، أي: أعلمتهم فعلموا. وفي المثل: قد أعذر من أنذر.
وقال عند قوله تعالى: {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 129] : ويقال
في المثل: من عزَّ بزَّ. أي: من غلب سلب.