فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 16476

إنَّ أحسن طرق التفسير وأصحَّها أن يُفسَّر القرآن بالقرآن، إذ لا أحد أعلم بكلام الله من الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- الذي أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيءٍ عددًا، وهو سبحانه لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.

قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ [1] وقال سبحانه: وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [2] .

فما أُجمل من القرآن في موضع فُصِّل في موضع آخر، وما اختصر في موضع بُسط في موضع آخر.

وهذِه الطريقة في التفسير كان ينتهجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حيث كان يفسِّر بعض آيات القرآن ببعضها.

ومن ذلك تفسيره مفاتح الغيب في قوله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34) } [3] وغيرها كثير.

(1) سورة النحل: (89) .

(2) يوسف: (111) .

(3) رواه البخاري في"صحيحه" (4627) كتاب التفسير، باب وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت