راحوا بصائرهم على أكتافهم ... وبصيرتي يعدو بها عتد وأي
19 - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ} الآية،
قال المفسرون: كان أهل المدينة في الجاهلية وفي أول الإسلام إذا مات الرجل وله امرأة جاء ابنه من غيرها، أو قريبه من عصبته فألقى ثوبه على تلك المرأة، أو على خبائها [1] فصار أحق بها من نفسها، ومن غيره، فإن شاء أن يتزوجها تزوجها [2] بغير صداق وإلا بالصداق الأول الذي أصدقها الميت، وإن شاء زوَّجها غيره، وأخذ صداقها ولم يعطها منه شيئًا، وإن شاء عضلها [3] ، ومنعها من الأزواج وطوَّل عليها، وضارَّها لتفتدي منه بما ورثت من الميت، أو تموت هي فيرثها، فإن ذهبت المرأة إلى أهلها قبل أن يلقي (عليها ولي زوجها ثوبه) [4] فهي أحق بنفسها، وكانوا يفعلون
(1) الخباء هو: البناء الذي يبنى، أصله من خبأت، وقد تخبأت خباء.
انظر:"لسان العرب"لابن منظور 1/ 62 (خبأ) .
(2) ساقطة من (م) .
(3) العضل: منع المرأة من الزوج منعًا شديدًا.
انظر:"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصبهاني (ص 571) ، (عضل) ، وسيأتي تفسيره في الآية.
(4) في (ت) : ولي ثوبه أو يتزوجها.
وقد أثر هذا الكلام عن ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وابن زيد، والسدي، والضحاك.