فهرس الكتاب

الصفحة 5331 من 16476

ويدل عليه: أن الله لا يتعبد الكافر والمنافق بالشرائع، بل يتعبدهم -أولا- بالإيمان، ثم بالشرائع، فلما نافقوا نبه الله تعالى على أحوالهم، وقد قال الله تعالى مخبرًا عن المنافقين: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا} ، وقال: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} [1] وقال: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا} [2] .

{قُلْ} : لهم، يا محمد {مَتَاعُ الدُّنْيَا} أي: منفعتها، والاستمتاع بها {قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ} يعني: وثواب الآخرة {خَيْرٌ} : أفضل {لِمَنِ اتَّقَى} : الشرك، ومعصية الله [3] والرسول {وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} .

قال ابن عباس وعلي بن الحكم: الفتيل: الذي في شق بطن النواة.

78 - {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ} : ينزل بكم الموت.

نزلت في قول المنافقين، لما أصيب أهل أحد: {لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} [4] فرد الله عليهم وقال: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} .

قال قتادة: معناه: في قصور محصنة [5] .

(1) البقرة: 17.

(2) المنافقون: 3.

(3) ساقطة من الأصل، (م) .

(4) آل عمران: 156.

(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 172، وزاد السيوطي في"الدر المنثور"2/ 329 نسبته لعبد بن حميد، وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت