وإِنْ مَذِلَتْ [1] رِجْلِي دعوتُكِ أشْتَفي ... بِدَعْواكِ من مَذْلٍ [2] بها فَيهُونُ [3]
{إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا} عذابنا {إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} مسيئين آثمين، ولأمره مخالفين. أقرّوا على أنفسهم.
روى ابن مسعود - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما هلك قوم حتّى يعذروا من أنفسهم"قال: قلت: كيف يكون ذلك؟ فقرأ هذِه الآية: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} [4] .
6 -قوله عز وجل: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ}
يعني: الأُمم عن إجابتهم الرسل {وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} عن تبليغ الأُمم
7 - {فَلَنَقُصَّنَّ}
نخبرن {عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ} قال ابن عباس - رضي الله عنهما: ينطق لهم
(1) أي: خَدِرَت، وكل خَدَر أَو فَتْرةٍ: مَذَل.
انظر:"لسان العرب"لابن منظور 11/ 621 (مذل) .
(2) إِما أَن يكون أَراد مَذَل فسكن للضرورة، وإِما أَن تكون لغة.
المرجع السابق.
(3) "ديوانه" (ص 176) ،"نهاية الأرب في فنون الأدب"للنويري 3/ 119.
(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 120 عنه مرفوعًا، وأخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"5/ 1439 عنه موقوفًا. وكلاهما من طريق عبد الملك الزراد، وهو: عبد الملك بن ميسرة الهلالي الزراد (ت بعد 120 هـ) وهو ثقة، روى له الجماعة، ولكنه لم يدرك ابن مسعود ولا غيره من الصحابة، فإسناده منقطع.