قال، فأنزل الله تعالى {وَمِنْهُمْ} [1] ، يعني من [2] المنافقين {مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ} لنتصدّقنّ ولنؤدينّ حق الله تعالى منه {وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ} ؛ أي لنعملن عمل أهل الصلاح بأموالهم من صلة الرَّحم والنفقة في الخير.
76 - {فَلَمَّا آتَاهُمْ} الله [3] {مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} .
77 -قوله تعالى: {فَأَعْقَبَهُمْ}
فأتبعهم، وقيل: فجازاهم ببخلهم، قال النابغة [4] :
فمن أَطَاعَ فأعْقِبْهُ بطاعَتِهِ ... كما أطاعك وادْلُلْهُ على الرَّشَدِ
{نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ} حرمهم التوبة {بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} قال مصعب [5] بن ثابت: إنما هو شيء نووه في أنفسهم ولم يتكلموا به، ألم تسمع الله تعالى يقول:
(1) ذكره الماوردي في"النكت والعيون"2/ 384 مختصرًا، والكلبي كذاب.
(2) من (ت) .
(3) من (ت) .
(4) البيت في"ديوانه" (ص 82) وروايته فيه: فمن أطاعك فانفعه بطاعته ..
وبلا نسبة في"تهذيب اللغة"للأزهري 1/ 277، و"لسان العرب", ,"تاج العروس"للزبيدي (عقب) .
(5) في الأصل و (ت) : معبد، وفي (ن) : سعيد، وكلاهما تحريف، صوابه: مصعب كما سيأتي.