أي: تسرع.
يقال: ولق فلان في السير فهو يلق فيه إذا استمر وأسرع فيه وكأن معنى قراءة عائشة رضي الله عنها: إذ تستمرون في إفككم [1] .
وقرأ محمد بن السَّميْفع: (إذ تُلْقُونه) بضم التاء من الإلقاء [2] .
نظيره ودليله قوله -عز وجل-: {فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ} الآية [3] .
{وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا} وتظنونه سهلًا.
{وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} .
16 - {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ}
يحتمل التنزيه والتعجب [4] .
(1) انظر:"جامع البيان"للطبري 18/ 98،"إعراب القراءات الشواذ"للعكبري 2/ 177،"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 130،"المحتسب"لابن جني 2/ 104،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 402.
(2) وهي قراءة شاذة.
انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (100) ،"المحتسب"لابن جني 2/ 104،"إعراب القراءات الشواذ"للعكبري 2/ 177،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 402.
(3) النحل: 86.
(4) أي: تنزيه الله تعالى عن أن تكون حرمة نبيه - صلى الله عليه وسلم -كما قيل فيها.
أو تعجب من عظم الأمر وهذان قولان للمفسرين.
قال ابن حبيب: والتعجب أعجب إليَّ والمصنف جمع بينهما وجعلهما قولًا واحذا وهو أولى وتبعه في ذلك ابن الجوزي فى"زاد المسير".
انظر:"تفسير ابن حبيب"208/ أ،"الكفاية"للحيري 2/ 60/ أ،"الكشاف"للزمخشري 3/ 215،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 403،"زاد المسير"لابن الجوزي 6/ 22.