فهرس الكتاب

الصفحة 4151 من 16476

فحذَّر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - مكْر هؤلاء القوم، وأطلعه [1] على سرهم، فأنزل الله: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَار} : أوله، سمي وجهًا؛ لأنه أحسنه، وأول ما يواجه به الناظر فيراه، ويقال لأول اليوم: وجه.

قال (الربيع بن زياد) [2] :

من كان مسرورًا بمقتل مالك ... فليأت نسوتنا بوجه نهار [3]

{وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} : يشكُّون؛ فيرجعون عن دينهم [4] .

73 -قوله - عز وجل-: {وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ} :

هذا من كلام اليهود -أيضًا- بعضهم لبعض: لا تؤمنوا, ولا

(1) في الأصل: وأطلعهم، بالجمع. والمثبت من (ن) .

(2) من (ن) : وهو الربيع بن زياد العبسيّ، شاعر، مخضرم من قيس عيلان، كان من ندماء النعمان بن المنذر. انظر:"الأغاني"لأبي الفرج الأصفهاني 19/ 106،"أمالي المرتضى"3/ 47، 149، 151،"خزانة الأدب"للبغدادي 3/ 583.

(3) ورد البيت في:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 97،"حماسة أبي تمام"3/ 26،"جامع البيان"للطبري 3/ 312،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 429،"لسان العرب"لابن منظور 15/ 225 (وجه) والمراد: من كان سره مقتل مالك، وسعد بُهلكه، وشمت لموته، فليأت إلينا من أول النهار؛ ليرى ما فيه نسوتنا من حزن على مالك، وبكاء عليه، وشق جيوب، ولطم خدود، وخمش وجوه. وآية هذا المعنى: قوله بعده:

يجد النساء حواسرًا يندبنه ... يلطمن أوجههن بالأسحارِ.

(4) انظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 493،"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 2/ 495 (رجع) ،"لسان العرب"لابن منظور 8/ 114 (رجع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت