إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) [1] .
وقيل: معناه: الحليم الرشيد بزعمك وعندك [2] . ومثله في صفة أبي جهل. وقال ابن كيسان [3] هو على الصحة. أي: أنّك يا شعيب فينا حليم رشيد، فليس يَجْمُلُ بك شق عصا قومك، ولا مخالفة دينهم، كقول قوم صالح له: {قَالُوا يَاصَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا} [4] .
88 - {قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ}
حجة وبصيرة؛ وبيان وبرهان {مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا} حلالًا طيبًا؛ من غير بخس ولا تطفيف [5] . وقيل: علمًا ومعرفة [6] .
{وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} ما أريد نهيكم عن أمر ثم
(1) الدخان: 49.
(2) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 3/ 374.
(3) محمد بن أحمد بن كيسان.
انظر:"تفسير ابن حبيب" (111 ب) ، وفيه عبد الرحمن بن كيسان،"البسيط"للواحدي (82 أ) ،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 150، ورجحه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"9/ 87.
(4) هود: 62.
(5) قال الضحاك، أخرجه عنه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2072. وحكاه في"البسيط"للواحدي (82 أ) ، عن ابن عباس وأكثر المفسرين. وانظر:"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 398،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 151،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 89.
(6) نسبه في"البسيط"للواحدي لجماعة من المفسرين (82 أ) .