28 - {يَاأُخْتَ هَارُونَ}
قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم:"إنما عنوا هارون النَّبِيّ أخا موسى عليهما السلام؛ لأنها كانت من نسله" [1] .
وقال قتادة وغيره: كان هارون رجلًا صالحًا من أتقياء بني إسرائيل وليس بهارون أخي موسى، ذكر لنا أنَّه تبع جنازته، يوم مات أربعون ألفًا كلهم يسمى هارون من بني إسرائيل [2] .
وقال المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: قال لي أهل نجران: قوله [3] {يَاأُخْتَ هَارُونَ} وقد كان بين هارون وعيسى من السنين ما قد كان؟ فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ألا أخبرتهم أنَّهم كانوا يسمون بالأنبياء والصالحين من قبلهم" [4] .
(1) لم أجده مرفوعًا ونسبته أكثر المصادر للسدي، وقد رواه الطبري بنحو هذا اللفظ عنه، كما في"جامع البيان"16/ 78، وذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"11/ 101، والبغوي في"معالم التنزيل"5/ 229، وغيرهم.
وخرج هذا أنَّه كقولهم للتميمي: يَا أخا بني تميم، ونحو ذلك.
وقد نسب هذا القول أَيضًا لابن عباس - رضي الله عنهما - نسبه له ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 159، ونسب لعلي بن أبي طلحة، رواه عنه ابن أبي حاتم، كما في"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 486.
(2) رواه عنه الطبري في"جامع البيان"16/ 77.
ونسبه له البَغَوِيّ في"معالم التنزيل"5/ 228، وابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 159. والمقصود أنَّهم شبهوها به في الصلاح والتقوى، وهو قول ابن قتيبة في"تفسير غريب القرآن" (274) .
(3) سقطت من الأصل.
(4) رواه مسلم كتاب: الأدب، باب: النهي عن التكني بأبي القاسم .. (2135) =