39 - {يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ}
جعلهما صاحبي السجن لكونهما فيه [1] ، كقوله سبحانه لسكان الجنة: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} [2] ، ولسكان النار: {أَصْحَابُ النَّارِ} [3] .
{أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ} آلهة شتى (لَّا تنفع ولا تضر) [4] {خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ} الذي لا ثاني له {الْقَهَّارُ} الذي [5] قهر كل شيء، نظيرها [6] قوله تعالى: {آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} [7] ثم بيّن عجز الأصنام وضعفها فقال:
40 - {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ}
أي: من دون الله. وإنّما قال: {مَا تَعْبُدُونَ} ، وقد ابتدأ الكلام بخطاب الاثنين؛ لأنه قصد به جميعَ من هو على مثل حالهما من الشرك [8] .
{إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا} وذلك تسميتهم أوثانهم آلهةً وأربابًا من غير
(1) فيكون المعنى يا سكني السجن. انظر:"جامع البيان"للطبري 16/ 104،"الدر المصون"للسمين الحلبي 6/ 497،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 309.
(2) البقرة: 82.
(3) البقرة: 39.
(4) في (ن) : لا تضر ولا تنفع.
(5) ساقطة من (ن) .
(6) في (ن) : نظيره.
(7) النمل: 59.
(8) انظر:"جامع البيان"للطبري 16/ 105.