125 - {قَالُوا} يعني السحرة لفرعون {إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ}
راجعون في الآخرة.
126 - {وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا}
قراءة العامّة بكسر القاف، وقرأ الحسن وابن محيصن بفتح القاف [1] ، وهما لغتان نَقَمَ يَنْقِمُ ونَقِم يَنْقَمُ. قال الضحاك وغيره: وما تطعن علينا [2] . وقال عطاء: ما لنا عندك من ذنب، وما ركبنا منك مكروهًا تعذّبنا عليه [3] {إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا} ثمّ فزعوا إلى الله تعالى، فقالوا {رَبَّنَا أَفْرِغْ} اصبب وأنزل {عَلَيْنَا صَبْرًا} حتّى لا نرجع كفارًا سحرة [4] {وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ} واقبِضنا إليك على دين موسى، فأصبحوا كفارًا سحرة، وأمسوا شهداء بررة.
127 - {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ}
أتدع {مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ} لكي يفسدوا عليك خدمك وعبيدك، وفي أرضك مصر {وَيَذَرَكَ} يعني: وليذرك. وروى سليمان التيمي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّه قرأ (ونذرك) بالنون
(1) ذكره ابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 441، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 423، كلاهما عن: الحسن وأبي حيوة وأبي اليسر وابن أبي عبلة، وهي قراءة شاذة، انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خَالَويْه (ص 50) .
(2) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 266 عنه.
(3) المرجع السابق عنه.
(4) من (ت) .