والله ما هو به، ولو شئت لسمّيته ولكن الله لعن أباك وأنت في صلبه، فأنت قصص [1] من لعنة الله [2] .
18 - {أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} وجب عليهم العذاب [3] ،
قالوا [4] : يعني الذين أشار عليهم [5] ابن أبي بكر وقال: أحيوهم ليّ، هم الذين حقّ عليهم القول، وهم المعنيون بقوله: {وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي} ، فأمَّا ابن أبي بكر - رضي الله عنه - فقد أجاب الله تعالى فيه
(1) جاء أسفل هذِه الكلمة في الأصل: (فقص) .
وفي (م) زيادة: (فإنه) ، وفي (ت) : (فضض) .
(2) أخرجه النسائي في"السنن الكبرى"، كتاب التفسير، باب: سورة الدخان (6/ 458/ رقم 11491) عن محمَّد بن زياد بنحوه، والحاكم في"المستدرك"، كتاب الفتن والملاحم 4/ 528 رقم (8483/ 191) قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ، وقال الذهبي في التلخيص: فيه انقطاع، محمَّد لم يسمع من عائشة.
قلت: ويشهد لهذا الحديث ما رواه البخاري عن يوسف بن ماهك قال: كان مروان على الحجاز، استعمله معاوية، فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا، فقال: خذوه فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه، فقال مروان: إن هذا الذي أنزل الله فيه: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي} . فقالت عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن، إلا أن الله أنزل عذري. (2/ 2115/ رقم 4827) كتاب التفسير، سورة {حم} الأحقاف، باب: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ ... } .
(3) "الوجيز"للواحدي 2/ 996،"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 259،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 16/ 198.
(4) قوله (قالوا) ليس في (ت) .
(5) في هامش الأصل: (إليهم) .