فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 16476

في قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} .

وهذا كثير إذ يسوق الثعلبي عند تفسيره للآية الآيات الأخرى المشابهة لها، والمتحدة معها في المعنى. فيقول مثلًا كقوله -عَزَّ وَجَل- كذا، أو يقول: دليلها ونظيرها، ونحو ذلك.

ومن الأمثلة عليه:

-عند قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} [البقرة: 23] .

ذكر الآيات التي تماثلها من حيث ذكر الجزاء والشرط، فقال: {وَإِنْ كُنْتُمْ} يا معشر الكفار، لفظ جزاء وشرط، ومعناه إذا، لأن الله تعالى علم أنَّهم شاكون، كقوله تعالى: {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} وقوله تعالى: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} وقوله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} .

-عند قوله تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ} [البقرة: 150] . ذكر المصنف قولين في تفسير الآية، ثم بيَّن معنى الحجة وذكر الآيات التي ذُكرتْ فيها الحجة أيضًا فقال: ومعنى الحجة في هذين القولين الخصومة والجدل والدعوى الباطلة. كقوله تعالى: {لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} أي: لا خصومة. وقوله تعالى: {قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ} و {لِيُحَاجُّوكُمْ} و {تُحَاجُّونَ} و {حَاجَجْتُمْ} كلها بمعنى المخاصمة والمجادلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت