مثاله: عند تفسيره لقول الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} [آل عمران: 22] قال: وقرأ أبو وا قد وأبو الجراح: (حبطت) -بفتح الباء، فيكون مغايرة بكسر الباء يحبط، وأصله من الحبط.
قال أبو جعفر النحاس: وهي لغة شاذة [1] .
-وعند تفسيره لقول الله تعالى: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ} [آل عمران: 36] : قال: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ} إخبارًا عن الله تعالى وهي قراءة العامة، وقرأ على وإبراهيم النخعيّ، وابن عامر، وأبو بكر، ويعقوب: (وضعت) برفع التاء جعلوها من كلام أم مريم.
ومن قرأ بالرفع قراءة شاذة كما أشار بذلك ابن جرير [2] .
وقد يترك التنبيه على القراءات الشاذة، مكتفيًا ومعتمدًا في ذلك على نسبة القراءة إلى من قرأ بها.
من الأمثلة على ذلك:
-عند قوله تعالى {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ} [البقرة: 269] : قال: قرأ يعقوب (ومن يؤت) بكسر التاء، أراد: يؤتِهِ الله، فحذف الهاء، وأبقى الكسرة. ودليله قراءة الأعمش (ومن يؤته الله) .
-عند قوله تعالى {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} [البقرة: 280] : قال: وقرأ الأعمش (وإن كان معسر) وهو دليل قراءة العامة.
(1) "إعراب القرآن"1/ 318.
(2) "التفسير"6/ 334.