تقاسموا لصالح (عليه السلام) [1] وأرادوا تبييته، وقرأ قول الله عز وجل {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ} [2] الآية.
91 -قوله عز وجل [3] {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) }
يعني عضهوا كتاب الله ونبيه وأمره، أي: كذبوا، وقوله (عضين) قال بعضهم: هو جمع عضو وهو مأخوذ من قولك [4] عضيت الشيء تعضيه [5] إذا فرقته، قال رؤبة: وليس دين الله بالمعضي [6]
= وزعم بعضهم أنَّه كهانة وزعم بعضهم أنَّه أساطير الأولين."تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 7/ 2237 (2451) .
(1) في (أ) : علمائهم، والظاهر أنَّه تصحيف.
(2) تمام الآية {لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [النمل: 49] .
(3) زيادة من (م) .
(4) في (ز) : قولهم، وفي (أ) : قوله.
(5) في (م) : لعضيه غير منقوطة.
(6) هذا شطر من رجزه من قصيدة مطلعها:
دانيت أروى والديون تقضى ... فمطلت بعضًا وأدت بعضا
وليس دين الله بالمعضي
وقال الفراء، وقوله: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) } يقول: فرقوه إذ جعلوه سحرًا وكذبًا وأساطير الأولين و (العضون) في كلام العرب: السحر بعينه، ويقال: عضوه، أي: فرقوه كما تعضى الشاة والجزور، وواحد العضين عضة، رفعها عضون ونصبها وخفضها عضين."معاني القرآن"للفراء 2/ 92.