بالكهولة؛ لأنها الحالة الوسطي في احتناك [1] السنِّ، واستحكام العقل، وجودة الرأي والتجربة [2] .
{وَمِنَ الصَّالِحِينَ} : أي [3] : وهو من العباد الصالحين.
47 - (قوله عز وجل) [4] : {قَالَتْ رَبِّ}
أي: يَا سيدي، تقول لجبريل: {أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} : ولم يصبني رجل {قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ} أي: كما تقولين يَا مريم، ولكن الله {يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} : {إِذَا قَضَى أَمْرًا} : إذا كوَّن شيئًا {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} : كما يريد.
قال بعض أهل المعاني: ذكر القول ها هنا، بيان وزيادة، وإنما ذكره؛ ليتعارف النَّاس به سرعة كون الشيء فيما بينهم [5] .
وقال آخرون: هذا واقع على الموجود في علمه، وإرادته، وقدرته وإن كان معدومًا في ذاته [6] . ونصب بعض القراء النُّون من {فَيَكُونُ}
(1) أي: الرَّجل التام العَقل.
"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 2/ 383 (حنك) ،"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 1/ 434 (حنك) .
(2) أخرج الطبري في"جامع البيان"3/ 272 عن مجاهد، مثله.
وانظر:"اللباب"لابن عادل الدِّمشقيّ 5/ 228.
(3) من (س) .
(4) من (س) .
(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 413،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 436 - 437،"اللباب"لابن عادل الدِّمشقيّ 5/ 232.
(6) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 413،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 436 - 437،"اللباب"لابن عادل الدِّمشقيّ 5/ 232.