فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 16476

المعاصي ولا يجوز أن ينسخ مثل هذا لأن نسخه لا يكون إلّا بإباحة بعض المعاصي وهو لا يجوز على الله تعالى، ومعنى الآيتين واحد، لأن من اتقى ما استطاع، فقد اتقاه حق تقاته، فإحدى الآيتين مفسرة للأخرى.

وللمصنف رحمه الله مشاركة في علم أصول الفقه، ولذلك نجده كثيرًا ما يتناول الجوانب الأصولية لعلم الناسخ والمنسوخ، فنجده مثلًا يبين ويوضح في أماكن من تفسيره متى يقع النسخ، وفي أي النصوص يقع؟

ومن ذلك ما يأتي:

-قال: فالإجابة كائنة لا محالة عند حصول الدعوة؛ لأن قوله: {أُجِيبُ} و (أستجب) خبر، والخبر لا يعترض عليه النسخ؛ لأنه إذا نسخ صار المخبر كذابًا، وتعالى الله عن ذلك.

-عند قوله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ} [البقرة: 284] قال: وقال بعضهم هذِه الآية محكمة غير منسوخة؛ لأن النسخ في الأخبار غير جائز إلا خبرًا في أمر أو نهي أو شرط.

تعريف الثعلبي للنسخ في"تفسيره"وبيان أقسامه:

عند قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: 106] بين الثعلبي أنَّ النسخ في اللغة شيئان:

أ- الوجه الأول: بمعنى التغيير والتحويل.

ووضَّح ذلك. واستدل عليه بقول لابن عباس، وقال: فعلى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت