قال هشام بن عروة: كان عروة إذا رأى ما عند السلاطين دخل داره وقال: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} إلى قوله: {لِلتَّقْوَى} (ثم ينادي الصلاة الصلاة يرحمكم الله) [1] .
وقال مالك بن دينار: كان بكر بن عبد الله المزني إذا أصاب أهله خصاصة يقول: قوموا فصلوا. ثم يقول: بهذا أمر الله تعالى رسوله ويتلو هذِه الآية [2] .
133 - {وَقَالُوا}
يعني: هؤلاء المشركين [3] {لَوْلَا يَأْتِينَا} محمد [4] .
{بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ} كما أتى بها الأنبياء من قبله [5] .
قال الله: {أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ} بالتاء قراءة أهل المدينة والبصرة وبعض من أهل [6] الكوفة لتأنيث البينة، وقرأ الباقون بالياء؛ لتقديم الفعل، ولأن البينة هي البيان فردوه [7] إلى {بَيِّنَةُ} [8] .
(1) ساقط من (ج) ، وهو في"جامع البيان"للطبري 16/ 237،"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 560، وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.
(2) "تفسير أبي القاسم الحبيبي" (ص 188) .
(3) انظر:"جامع البيان"للطبري 16/ 237، بنحوه،"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 304،"لباب التأويل"للخازن 3/ 287.
(4) نظر:"جامع البيان"للطبري 16/ 237.
(5) انظر:"جامع البيان"للطبري 16/ 237، بمعناه.
(6) في (ب) ، (ج) : قراء.
(7) في الأصل: وردوا، و (ب) : فرده.
(8) في (ب) : منه، وهو في"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني =