قال: {وَالْإِنْجِيلَ} : إفعيل من النخيل، وهو الخروج، ومنه سمي الوتد نجلًا لخروجه قال الأعشى:
أنجب أزمان والداه به. . . إذ نجلاه فنعم ما نجلا
-وعند تفسيره لقول الله تعالى: {لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا} [آل عمران: 30] ، قال: {أَمَدًا بَعِيدًا} أي: مكانًا بعيدًا، والأمد: الأجل والغاية التي ينتهى إليها، قال الله تعالى: {أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا} ، وقال -عز وجل-: {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ} .
وقال النابغة:
إلا لمثلك أو من أنت سابقه. . . سبق الجواد إذا استولى على الأمد
مثاله: عند تفسير قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} [البقرة: 7] . قال: {وَعَلَى سَمْعِهِمْ} : فلا يسمعون الحق ولا ينتفعون به. وإنَّما وحَّده لأنه مصدر، والمصادر لا تُثنَّى ولا تجمع. وقيل: أراد سمع كل واحد منهم. كما يقال: أتاني برأس كبشين، أراد برأس كل منهما. قال الشاعر:
كُلوا في بعض بطنِكُمُ تَعِيشوا. . . فإنَّ زمانكم زمنٌ خميصُ
-عند تفسيره لقول الله تعالى: {إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [آل عمران: 38] قال: {إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} أي: سامعه، وقيل: مجيبه، كقوله تعالى: