قال ابن عباس: هؤلاء قوم [1] كفروا بعيسى عليه السلام ثم آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - [2] . فأخرجهم الله تعالى من كفرهم بعيسى عليه السلام إلى الإيمان [3] بالمصطفى، وسائر الأنبياء. وقال غيره: هو عام لجميع المؤمنين.
قال [4] ابن عطاء [5] في هذِه الآية: يفنيهم [6] عن صفاتهم بصفته [7] ، فيصيرون قائمين بالحق [8] مع الحق. وقال الواسطي [9] : يخرجهم من ظلمات نفوسهم إلى آدابها، كالرضا، والصدق،
(1) في (ح) : القوم.
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير"11/ 68 (11114) ، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"1/ 585 لابن المنذر.
(3) في (ش) : إيمان.
(4) في (ش) ، (ح) : وقال.
(5) أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الآدمي أبو العباس البغدادي.
من مشايخ الصوفية، وعلمائهم، صحب إبراهيم المارستاني، والجنيد بن محمد، وكان له في كل يوم ختمة. قال الذهبي: لكنه راج عليه حال الحلاج وصححه. توفي سنة (309 هـ) .
انظر:"طبقات الصوفية"للسلمي (ص 265) ،"حلية الأولياء"لأبي نعيم 10/ 302،"تاريخ بغداد"للخطيب 5/ 26.
(6) في (أ) : يغنيهم.
(7) في (ز) ، (أ) : بصفاته.
(8) بعدها في (ش) ، (ح) : للحق.
انظر:"حقائق التفسير"للسلمي (21 ب) .
(9) محمد بن موسى أبو بكر الواسطي الفرغاني.
ويعرف أيضًا بابن الفرغاني، نشأ بواسط، واستوطن مرو، وكان من أكابر تلامذة الجنيد والنوري، ولم يتكلم أحد في أصول التصوف مثل ما تكلم هو. توفي بمرو سنة (321 هـ) . =