وألحقاه بالسباع )) .
* إذا كان الخلاف في المسألة بين أبي حنيفة وأبي يوسف وليس لمحمد فيها قول، فإنه يستخدم الجملة الاسمية ويردفها بالفعل المضارع؛ ليدل على أن الخلاف بينهما فقط.
* وإذا كان الخلاف بين أبي حنيفة ومحمد، وليس لأبي يوسف فيها قول، فإنه يستخدم الجملة الاسمية ويردفها بالفعل الماضي.
* وإذا كان الخلاف بين الصاحبين، ولا قول لأبي حنيفة فبطريقتين:
1 -بفعليهما، نحو: (( ويعتبر الغلبة من حيث الأجزاء ... واعتبر اللون ) ). أي: اعتبر أبو يوسف الأجزاء، واعتبر محمد اللون.
2 -بفعل أحدهما ونفي قول الآخر، نحو: (( واعتبر لجمع المتفرق اتحاد السبب لا المجلس ) ). أي: اعتبر محمد لجمع المتفرق اتحاد السبب، واعتبر أبو يوسف المجلس.
وهنا يذكر ابن عابدين في حاشيته على الدر المختار أن من منهج الطرابلسي في متن المواهب إذا جزم بقولٍ في مسألة بفعل صاحبه ونفى قول الآخر أفاد ضعف المنفي، فقال: (( وجزم في المواهب بقول محمد ونفى الثاني فأفاد ضعفه [1] ) يشير بذلك إلى مسألة سقوط عدد من الفئران في البئر. هل يأخذ حكم الهرة أم الكلب؟ حيث قال المؤلف في المواهب: (( وألحق الثلاث منها إلى الخمس بالهرة، والست بالكلب، لا الخمس إلى التسع بها، والعشرة به ) ). يعني: ألحق محمد الثلاث من الفأر إلى الخمس بالهرة في الحكم لمساواتها في الجثة، والست بالكلب، لا كما قال أبو يوسف حيث ألحق الخمس إلى التسع بالهرة، والعشرة بالكلب.
*وإذا كان الخلاف بين الأئمة الثلاثة فبأحد الطرق الثلاثة:
1 -بأوضاعهم، فأبو حنيفة بالجملة الاسمية، وأبو يوسف بالفعل
(1) حاشية ابن عابدين 1/ 218.