فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 354

المطلب السادس

مكانة المؤلف العلمية

تظهر شخصية العلامة إبراهيم الطرابلسي العلمية من خلال كتبه الثلاثة، والتي اعتمد عليها جلُّ من أتى بعده من كبار الأئمة والمحققين، فقد أكثروا الإحالة إلى كتبه، والإشارة إلى اختياراته، وتعضيد ما ذهبوا إليه بترجيحاته، حتى عدُّوه من كبار فقهاء المذهب الحنفي في الاختيار والترجيح.

وسأورد هنا بعضًا من أسماء العلماء الذين نقَولوا عنه، ومقتطفات من إحالاتهم إلى كتب الإمام الطرابلسي، والتي تُظِهر لك جليًا مكانته وقدْره عند من جاء بعده من العلماء والمحققين، فمن هؤلاء:

1 -العلامة زين الدين ابن نجيم [1] في كتابه (البحر الرائق شرح كنز الدقائق) . حيث أحال إلى كتاب الإسعاف فقط.

قال في البحر الرائق (5/ 218) :

(( وقال محمد: يجوز وقف ما فيه تعامل من المنقولات، واختاره أَكثر فقهاء الأمصار، وهو الصَّحيح، كما في الإسعاف، وهو قول عامّة المشايخ كما في الظّهِيريةِ ) ).

2 -العلامة حسن بن عمار الشرنبلالي [2] في كتابه (غنية ذوي الأحكام في بغية درر الحكام) ، حيث نقل من كتاب مواهب الرحمن، وأحال كثيرًا إلى شرحه البرهان، كما أشار إلى ترجيحاته واختياراته.

قال في غنية ذوي الأحكام (4/ 76) :

(( قوله: وفي قوله الآخر: وهو قول محمد لا يسعه الوطء) هو المفتى به كما

(1) هو: زين الدين بن إبراهيم بن محمد، الشهير بابن نجيم، فقيه حنفي، من العلماء، مصري، له تصانيف، منها: (( الأشباه والنظائر في أصول الفقه ) )، و (( البحر الرائق في شرح كنز الدقائق ) )في الفقه، توفي سنة 970 هـ. الأعلام 3/ 64.

(2) هو: حسن بن عمار بن علي الشرنبلالي، المصري، فقيه، حنفي، مكثر من التصانيف، ولد سنة 994 هـ. نشأ بالقاهرة ودرس بالأزهر، وأصبح المعول عليه في الفتوى، من كتبه: (( مراقي الفلاح ) )، و (( غنية ذوي الأحكام ) )، توفي في القاهرة سنة 1069 هـ. الأعلام 2/ 208

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت