فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 354

من الأسباب التي دفعتني إلى اختيار هذا الموضوع:

1 -أن علم الفقه مصب أحكام القرآن الكريم، والسنة النبوية، لا تستغني عنه الأمة مطلقًا، إذ به تنتظم شؤونهم وتقوم أمورهم، (( وهو علم الأئمة المجتهدين، وأغلب ما يحتاج إليه العاملون ) ) [1] ، والفقهاء: (( قوم ضبطوا أصول العبادات، وقانون المعاملات، وميزوا المحللات من المحرمات، وأحكموا الخراج والديات، وبينوا معاني الأيمان والنذور، وفصلوا الأحكام في الدعاوى؛ فهم في الدين بمنزلة الوكلاء المتصرفين في الأموال ) ) [2] .

قال الخطابي رحمه الله: (( الحديث بمنزلة الأساس الذي هو الأصل، والفقه بمنزلة البناء الذي هو له كالفرع، وكل بناء لم يوضع على قاعدة وأساس فهو منهار، وكل أساس خلا عن بناء وعمارة فهو قفر وخراب ) ) [3] .

2 -رغبتي الشديدة في التعمق في دراسة الفقه عمومًا والفقه الحنفي خصوصًا، ومن أهم تلك الوسائل تحقيق كتب هذا الفن، حتى يقف على خفاياه ودقائقه فتنمو عنده الملكة الفقهية، ويتعود على فهم وضبط عبارات الفقهاء ومصطلحاتهم.

3 -قلة كتب الحنفية التي حققت تحقيقًا علميًا، فأكثر تراثهم إما مخطوط

(1) ترتيب العلوم، لساجقلي زاده، الطبعة الأولى، تحقيق: محمد السيد (بيروت: دار البشائر الإسلامية، 1408 هـ/ 1988 م) ص 160.

(2) العواصم من القواصم، لابن العربي، تحقيق: محب الدين الخطيب (الرياض: الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء، 1404 هـ/ 1984 م) ص 191.

(3) معالم السنن للخطابي، تحقيق: محمد الفقي، (بيروت: دار المعرفة، مع مختصر سنن أبي داود للمنذري) ج 1، ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت