فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 354

المطلب الأول

قيمة الكتاب

تظهر قيمة كتاب (( مواهب الرحمن ) )من خلال الكتب التي ألفت بعده، حيث اعتمد عليه كبار الأئمة والمحققين، فأكثروا الإحالة إليه، والإشارة إلى اختيارات مؤلفه، وتعضيد ما ذهبوا إليه بترجيحاته، واعتبروا الكتاب من مشاهير متون المذهب، والتي يعتمد عليه في الفتوى والترجيح والاختيار، كما سبق أن بينا ذلك في شخصيته العلمية.

* قال العلامة عبد اللطيف بن جمال بن حميد الفتني في مقدمة شرحه لكتاب مواهب الرحمن:

(( لما رأيت كتاب مواهب الرحمن في مذهب أبي حنيفة النعمان، كنزًا جامعًا لجواهر أحكام الدين، بحرًا حاويًا لدرر تحقيقات المتقدمين والمتأخرين، علمًا كافيًا للهداية إلى خزانة كل وجيز وبسيط، نضابًا مغنيًا عن ذخيرة جواهر كل محيط، لم يكتحل عين الزمان بثانيه، ولم يكن في مصنفات القوم ما يدانيه، من وجازة لفظه يشابه الألغاز، وفي بادئ لحظه يحاكي الإعجاز، في كل لفظ منه روض من المنى، وفي كل سطر منه عقد من الدرر ... ) ) [1] .

*عده العلامة ابن عابدين من مشاهير كتب المذهب الموضوعة للفتوى.

قال في حاشية الدر المختار (2/ 170) :

(( فأفاد أن الخلاف بين الإمام وصاحبيه في الجهر والإخفاء لا في أصل التكبير، وقد حكي الخلاف كذلك في البدائع و السراج و المجمع و درر البحار و الملتقى و الدرر و الاختيار و المواهب و الإمداد و الإيضاح و التاترخانية والتجنيس والتبيين ومختارات النوازل والكفاية والمعراج، وعزاه في النهاية إلى المبسوط وتحفة الفقهاء وزاد الفقهاء، فهذه مشاهير كتب

(1) شرح مواهب الرحمن للفتني (3/أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت