الثراء عن طريق الأموال والإقطاعات الكبيرة التي تصلهم من الدولة [1] .
وقد تعوَّد المماليك طلب نفقة البيعة عند بداية عهد كل سلطان حيث يمثلون القوة والمنعة له.
كما أدت الاضطرابات السياسية أيضًا إلى عدم استقرار الحالة الاقتصادية بسبب كثرة المنازعات والفتن وتعرض الأسواق لهجمات السلب والنهب مما كان يترتب عليه إغلاق المتاجر وتوقف النشاط الاقتصادي داخل السواق [2] .
أما المجاعات والأوبئة: فقد أصيبت مصر بذلك عدة مرات، وانتشر فيها الطاعون الذي أودى بحياة خلق كثير شملت حتى الأمراء والأعلام، واشتد الغلاء في نفس الوقت، وعزت الأقوات، وتفاقمت الأرزاء، نتيجة لانخفاض النيل أو نتيجة لنهب المماليك أقوات الناس لاسيما في أوقات الإعداد للحملات الحربية كما حدث في عام 890 هـ. وسادت السكينة والعبوس على شعب مصر الصاخب المرح، وارتفع عدد الموتى حتى بلغ في كل يوم عدة آلاف في القاهرة وحدها [3] .
المبحث الثالث
الحياة العلمية في عصر المؤلف
بالرغم من الضعف والتفكك والوهن الذي أصاب الخلافة الإسلامية
(1) سمط النجوم العوالي 4/ 51.
(2) تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام، لمحمد سهيل طقوش، الطبعة الثانية (بيروت: دار النفاس، 1420 هـ) ص 566 - 567.
(3) حسن المحاضرة 2/ 309؛ مصر الإسلامية وتاريخ الخطط المصرية، لمحمد عبد الله عنان، الطبعة الثانية (القاهرة: مكتبة الخانجي، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1388 هـ) ص 155 - 157،188 - 194؛ تاريخ مصر في العصرين الأيوبي والمملوكي، لسحر السيد عبد العزيز سالم (الإسكندرية: مؤسسة شباب الجامعة) ص 508.