فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 354

إلا أن يكون لتشبيه أو توضيح، كقوله: (( والوعد بالثوب أو السقاء يوجب التأخير ما لم يخف القضاء، وأطلقاه كالوعد بالماء ) ).

* وأما إذا كان قولهما لا يعرف من قول أبي حنيفة عند إطلاقه إما لتفصيل أو غيره فلا بد من بيانه فيتبع الجملة الاسمية بتعريف مذهبهما بضمير التثنية بأي الجمل شاء لأمن اللبس، مثل قوله: (( والفصل في المغرب بسكتة، وقالا: بجلسة ) )فإن الفصل بالجلسة لا يفهم من السكتة؛ لكونه أعم، وأما الأمن من اللبس؛ فلأن ضمير التثنية راجع إلى أبي يوسف ومحمد بحكم الاصطلاح؛ لأن الجملة السابقة على الضمير اسمية يدل على قوله مع خلافهما.

ثانيًا: يدلِّل على قول أبي يوسف إذا خالفه صاحباه: بمضارع استتر فاعله الغائب، نحو: (( وقيل: يخرج ما وراء العِذَار منه ) ). أي: يخرج أبو يوسف العذار من الوجه، والضمير المستتر الغائب كناية عن أبي يوسف، وإنما شرط استتار الفاعل؛ لأن ظهوره أو استتاره مع العلم به لا يدل على خلاف أبي يوسف.

ثالثًا: يدلِّل على قول محمد إذا خالف شيخيه: بفعل ماضٍ استتر فاعله الغائب، نحو: (( ومنعه بالمباشرة الفاحشة ) )فالضمير المستكن في الفعل كناية عن محمد.

* والإرداف وعدمه في وضع قول أبي يوسف ومحمد كما مر في وضع أبي حنيفة، من أنه إن فهم قول أبي حنيفة ومحمد من إطلاق الفعل المضارع لم يحتج إلى إرداف، نحو: (( وقيل: يخرج ما وراء العذار ) )، يعني: أن أبا يوسف يخرج ما وراء العذار من الوجه في الوضوء، ولا يخرجه أبو حنيفة ومحمد، والإرداف بضمير التثنية لبيان قولهما، نحو: (( ويسن تخليل اللحية كالأصابع، ويفضلانه ) ). وإن فهم قول أبي حنيفة وأبي يوسف من إطلاق الفعل الماضي، لم نحتج إليه، نحو: (( وطهَّرها قبل انفصال الأخير عن فم البئر ) )والإرداف لبيان قولهما، نحو: (( وجعل الفيل نجس العين كالخنزير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت