فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 354

أولًا: يدلل على قول أبي حنيفة إذا خالفه صاحباه: بالجملة الاسمية، وإن كان خبرها جملة نحو: (( والجنب المقيم إذا خاف أن يقتله البرد أو يمرضه يتيمم- يعني عند أبي حنيفة- كالمسافر، ومنعاه- أي الصاحبان- كالمحدث على الصحيح ) ).

أو كان خبرها مقدمًا نحو: (( وللعجائز حضور الجماعة ) ).

*ويستثنى من الجملة الاسمية التي تدل على خلاف الإمام أبي حنيفة لصاحبيه ما إذا وقعت:

-تعريفًا لمعاني الكتب، كقوله في تعريف الصوم: (( هو ترك الأكل والشرب والجماع من الصبح إلى الغروب ) ).

-أو تعريفًا لحقيقة من الحقائق، كقوله: (( وهو البياض المنتشر في الأفق ) ). بشرط أن تكون خالية من الإرداف الدال على الخلاف.

-أو وقعت حالًا معترضة، كقوله: (( وطهَّرها -أي طهر محمد البئر- والدلو الأخير تقطر ) ). فقوله: (( والدلو الأخير تقطر ) )جملة اسمية لكنها حال معترضة.

-أو ذكر فيها لفظ"عندنا"بلا إرداف وضع أحد أئمة المذهب، فإنها تدل على خلاف الشافعي ومالك للحنفية، كقوله: (( جلد الميتة مدبوغًا، وقرنها، وظفرها، طاهر عندنا ) ). فإن أردف صيغة أحد أئمة المذهب دل على أن قوله كقول الشافعي ومالك، نحو (( وصلاته به ناسيًا للماء في رحله جائز عندنا، ويؤمر بإعادتها ) ). أي: يأمر أبو يوسف بإعادتها.

-أو تضمنت الجملة الاسمية نسبة رواية إلى أبي حنيفة، فلا تدل حينئذ على خلاف صاحبيه، كقوله: (( ووجوب غسل ظاهر اللحية الكثة أصح ما يفتى به ) ).

* ويقتصر على الجملة الاسمية، ويجعل ما فيها من الحكم دالا على ضده إذا كان قول أبي حنيفة مثبتًا وقولهما نافيًا أو العكس، كقوله: (( سجدة الشكر غير مشروعة ) )، فيفهم منه: أنها مشروعة عندهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت