وسار في ذلك على قاعدة تضمن له البقاء في دائرة المتون، وتجنبه الإطالة والتفصيل، وهي ما وضحه في مقدمة الكتاب حيث قال:
(( وضعت هذا الكتاب على نحو القاعدة التي اخترعها صاحب مجمع البحرين بحيث يستفيد منه قارئ كل مسألة من مسائلها أنها تشير إلى خلاف أو لا تشير إليه، وإذا أشارت المسألة إلى خلاف يعلم قارئ تلك المسألة ما فيها من المذاهب على التفصيل بأتم وجوه التحصيل بمجرد قراءتها من غير تلويح برقم أو تصريح باسم، والرقوم الموضوعة عليها إنما هي كحاشية ينفع وجودها ولا يضر عدمها، فدللنا على قول أبي حنيفة إذا خالفه صاحباه بجملة إسمية ... ألخ ) ).
فقد أشار إلى المسائل التي فيها الخلاف بطريقتين:
الطريقة الأولى: استعمال صياغة الجمل والأفعال، للدلالة على أصحاب الأقوال.
الطريقة الثانية: استعمال الحروف، حيث رمز لكل إمام بحرف من الحروف، ويضع هذا الحرف فوق المسألة التي فيها الخلاف إشارة إلى صاحبها.
وقد شرح المؤلف الطريقتين في مقدمة كتابه، وسأبينها هنا؛ لغموضها وغرابتها وعدم شهرتها وذلك بشيء من التفصيل، فأقول:
الطريقة الأولى: استعمال صياغة الجمل والأفعال، للدلالة على أصحاب الأقوال.