وغيرهم.
كما أنه يشير إلى خلاف الإمامين الشافعي [1] ومالك [2] في كثير من المسائل، ويقدم الإمام الشافعي على الإمام مالك في الإشارة إلى قوله، لذا سرت على منهجه، كما أنه لم يشر إلى خلاف الإمام أحمد أو أهل الظاهر.
وقد نهج في نسبة الأقوال في المسائل الخلافية لأئمة المذهب الحنفي ومذهب الإمامين الشافعي ومالك منهج ابن الساعاتي [3] في مجمع البحرين [4] ،
(1) هو: الإمام: محمد بن إدريس بن العباس، أبو عبد الله القرشي المطلبي، الشافعي، المكي، أحد الأئمة الأربعة المجتهدين، ولد سنة 150 هـ. وتعلم بمكة والمدينة، حيث أخذ العلم عن مالك بن أنس، كما جلس إلى محمد بن الحسن الشيباني، ولازمه مدة طويلة في العراق، له: (( كتاب الأم ) )، و (( الرسالة ) )، و (( اختلاف الحديث ) )، نزل مصر، وتوفي بها سنة 204 هـ. وله أربع وخمسون سنة. طبقات الشافعية الكبرى، لتاج الدين بن علي بن عبد الكافي السبكي، الطبعة الثانية، تحقيق: محمود محمد الطناحي، وعبد الفتاح محمد الحلو (هجر للطباعة والنشر.1413 هـ) ج 1، ص 192؛ سير أعلام النبلاء 10/ 5.
(2) هو: الإمام: مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي، أبو عبد الله المدني، إمام دار الهجرة، أحد الأئمة الأربعة المجتهدين، ولد بالمدينة سنة 93 هـ وتوفي بها سنة 179 هـ. قال الشافعي: (( إذا ذكر العلماء فمالك النجم ) )، وقال ابن عيينة: (( مالك عالم أهل الحجاز، وهو حجة زمانه ) ). الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء، لأبي عمر يوسف بن عبد البر القرطبي (بيروت: دار الكتب العلمية) ص 10 وما بعدها؛ سير أعلام النبلاء 8/ 48.
(3) هو: أحمد بن علي بن ثعلب بن أبي الضياء بن مظفر الدين، الشامي الأصل، البغدادي، المنعوت بمظفر الدين، المعروف بابن الساعاتي، أبو العباس، كان إمامًا كبيرًا عالمًا عاملًا، من تصانيفه: (( مجمع البحرين وملتقى النيرين ) )في الفقه، جمع فيه بين مختصر القدوري ومنظومة النسفي، و (( شرح مجمع البحرين ) )، و (( نهاية الوصول إلى علم الأصول ) )، و (( الدر المنضود في الرد على فيلسوف اليهود ) )، توفي سنة 694 هـ. الجواهر المضية 1/ 208؛ تاج التراجم 95؛ الطبقات السنية 1/ 400؛ الفوائد البهية 26 - 27.
(4) كتاب (مجمع البحرين وملتقى النيرين) من أهم كتب الحنفية، ومن المتون المعتمدة، قال العلامة الإمام محمد عبد الحي اللكنوي في الفوائد البهية في تراجم الحنفية (106 - 107) : (( قد كثر اعتماد المتأخرين على الكتب الأربعة: المختار، والكنز، والوقاية، ومجمع البحرين، سموها المتون الأربعة المعتبرة ) ). وقد طبع الكتاب بتحقيق: إلياس قبلان سنة 1426 هـ