ونوفجب [1] الجزاء بقتل السِّباع في ظاهر الرواية [2] ، وما جاوززنا به دمًا [3] ،
وأهدرزناه إن صال [4] (السبع) [5] ، وأوجبنازه في (قتل) [6] خنزير، وقرد، وفيل [7] ، ونلحقف ولد شاة نزا [8] عليها (ظبي) [9] بأمه [10] لا بأبيه [11] ، ولم يتركددوا فيه [12] .
(1) أي: نحن ومالك. [البرهان 181/ب] المرجع السابق 1/ 189.
فصَّل المالكية بين السباع التي تعدو والتي لا تعدو، فأجازوا للمحرم قتل ما يعدو من غير أن تبتدئه، كالأسد والنمر والفهد والذئب والكلب العقور، ولم يجيزوا قتل مالا يعدو كالضبع والثعلب والهر، وأوجبوا في قتله الجزاء.
ففي المدونة (2/ 442) : (( قلت لابن القاسم: أرأيت المحرم إذا قتل سباع الوحش من غير أن تبتدئه، قال: قال مالك: لا شيء عليه في ذلك، قلت له: فهل يكره مالك للمحرم قتل الهر الوحشي والثعلب، قال: نعم، قلت: والضبع، قال: نعم، قلت: فإن قتل الضبع كان عليه الجزاء في قول مالك، قال: نعم ) ).اهـ.
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (4/ 151) : (( قال مالك في الكلب العقور الذي أمر بقتله في الحرم: إن كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم مثل: الأسد والنمر والفهد والذئب فهو الكلب العقور، وأما ما كان من السباع لا يعدو مثل: الضبع والثعلب والهر وما أشبههن من السباع فلا يقتلهن المحرم فإن قتله فداه ) ).اهـ.
(2) ونفاه الشافعي. [البرهان 181/ب] الأم 2/ 208.
(3) أي: وما جاوزنا بقيمتها شاة، وأوجب زفر قيمتها بالغة ما بلغت. مختصر القدوري 1/ 189؛ الهداية 1/ 172.
(4) في (م) : (صالت) .
(5) ساقطة من (أ، م) .
أي: وإن صال السبع على محرم فقتله فلا شيء عليه، وأوجب زفر الجزاء. مختصر القدوري 1/ 189؛ الهداية 1/ 173.
(6) ساقطة من (أ، م) .
(7) أي: أوجبنا الجزاء في قتل خنزير وقرد وفيل، ونفاه زفر. [البرهان 182/أ] المبسوط للسرخسي 4/ 92.
(8) نزا: وثب، ومنه نزو التيس، ولا يقال إلا للشاء والدواب والبقر. لسان العرب 15/ 319.
(9) ساقطة من (ب) .
(10) أي: لا يجب بقتل الولد جزاء عندنا كما لم يجب بقتل الشاة؛ لأن الولد يتبع الأم كما في الرقبة والحرية. مجمع البحرين 250.
(11) يعني: قال الشافعي: الولد ملحق بالظبي فيجب بقتله جزاء؛ لأن الولد ينسب إلى الأب. المهذب 1/ 212.
(12) يعني: روي عن مالك إلحاقه بأمه في قول وبأبيه في آخر. [البرهان 182/أ] شرح مختصر خليل 3/ 35.