ثم إلى المُحَصَّب [1] ، وطف للوداع سبعًا، وأوجبوكه على الآفاقي [2] ، ويُسْقِطهس [3] عمن استوطن مكة بعد النَّفير [4] كسقوطه بالحيض، وخالفهم [5] .
ثم اشرب من زمزم، والتزم الملتزم، وتشبث بالأستار، والتصق بالجدار [6] ، والمجاوحرة فيها مكروهة عندف .. كنا [7] ، ونفياس مها وهو الأظهر [8] .
وتساوي المرأة الرجل غير أنها لا تكشف رأسها، ولا تلبي جهرًا (ولا ترمل) [9] ، ولا تسعى بين الميلين، ولا تحلق، وتقصِّر، وتلبس المخيط، ولا يمنع الحيض شيئًا غير الطواف [10] .
ونجعلف [11] العمرة سنة مؤكدة، وقيل: فرض كفاية لاف عين [12] ، وفرض فيها الإحرام، والطواف، ووَجَب السعي، وكذا/ الحلق في الصحيح،
(1) المحصب: هو الأبطح، أو فناء مكة، وحدُّه: ما بين الجبلين المتصلين بالمقابر إلى الجبال المقابلة لذلك مصعدًا في الشق الأيسر وأنت ذاهب إلى منى مرتفعًا من بطن الوادي، وليست المقبرة من المحصب. فتح القدير 2/ 502.
(2) أي: وأوجب علماؤنا والشافعي طواف الوداع على الآفاقي، وسنَّه مالك. [البرهان 169/ب] مختصر القدوري 1/ 175؛ المجموع 8/ 213؛ الكافي 165.
(3) أي: ويسقط أبو يوسف طواف الوداع. [البرهان 169/ب] فتح القدير 2/ 505.
(4) في (ب) : (النفر) .
(5) أي: محمد، وقال: لا يسقط طواف الوادع عنه، ويروى عن أبي حنيفة أيضًا. المبسوط للسرخسي 4/ 179.
(6) المبسوط للسرخسي 4/ 24؛ تحفة الفقهاء 1/ 410.
(7) أي: عند أبي حنيفة. [البرهان 170/أ] المبسوط للسرخسي 3/ 115.
(8) أي: ونفى الصاحبان كراهة المجاورة بمكة، كالشافعي ومالك. [البرهان 170/أ] المبسوط للسرخسي 3/ 115؛ المجموع 8/ 207؛ حاشية العدوي 2/ 46.
لكن الأفضل عند المالكية عدم المجاورة بمكة، قال العدوي في حاشيته (2/ 46) : (( عدم المجاورة بمكة أفضل، قال مالك: القفل- أي الرجوع - أفضل من الجوار ) ).اهـ.
(9) مزيدة من (م) ، وساقطة من النسخ الأخرى.
(10) مختصر القدوري 1/ 176؛ المبسوط للسرخسي 4/ 33.
(11) أي: نحن ومالك. [البرهان 170/أ] مختصر القدوري 1/ 193؛ الكافي 171.
(12) كما قال الشافعي. [البرهان 170/أ] الأم 2/ 132.