ثم إلى المزدلفة بعد الغروب على هِيْنَتِك، وانزل بقرب قُزَح [1] وصلِّ بالنَّاس العشاءين بإقامة واحدة عندف .. كنا كالأذان [2] ، وما ثنَّينازها إلا بفاصل [3] ، ويجيزس [4] المغرب قبل المزدلفة مع الإساءة، وتعاد فيها عندف .. كنا [5] ما لم يطلع الفجر، ثم صلِّ [6] الفجر بغلَس [7] ، وَقِف بها مكبِّرًا مهلِّلًا ملبِّيًا مصلِّيًا [8] داعيًا لا في بطن/ مُحَسِّر [9] .
ثم إلى منى بعد ما أسفر فارم جمرة العقبة من بطن الوادي بسبع حصيات كحصا الخَذْف [10] ، وكبِّر مع كل حصاة، ولا تقف بعده [11] ، ولا نجيزفه قبل الفجر [12] ، ويجوز بجنس الأرض من مَدرٍ [13] ونحوه، ولا يختص
(1) قزح: بضم ففتح، من قزح الشيء إذا ارتفع، وهو جبل صغير في آخر المزدلفة. فتح القدير 2/ 478.
(2) مختصر القدوري 1/ 172.
(3) وثناها زفر والشافعي ومالك مطلقًا. [البرهان 167/أ] المبسوط للسرخسي 4/ 19؛ المجموع 8/ 130؛ الكافي 143.
(4) أي: أبو يوسف. [البرهان 167/ب] المبسوط للسرخسي 4/ 62؛ الهداية 1/ 146.
(5) أي: تعاد المغرب في المزدلفة عندنا، ونفاها الشافعي ومالك. [البرهان 167/ب] المبسوط للسرخسي 4/ 62؛ المجموع 8/ 121؛ التاج والإكليل 3/ 119.
(6) في (ب) زيادة: (صلاة) .
(7) الغلس: بفتحتين ظلمة آخر الليل. مختار الصحاح 200.
(8) في (ب) تقديم وتأخير: (ومصليًا ملبيًا) .
(9) مختصر القدوري 1/ 172؛ المبسوط للسرخسي 4/ 19.
(10) في (ب) : (القذف) .
الخذف: بوزن فَلْس، صغار الحصى، قيل: مقدار الحمصة، وقيل: النواة، وقيل: الأنملة. اللباب شرح الكتاب 1/ 173؛ لسان العرب 9/ 61.
(11) المبسوط للسرخسي 4/ 20.
(12) أي: ولا نجيز نحن ومالك الرمي قبل طلوع الفجر الثاني، وأجازه الشافعي. [البرهان 168/أ] المبسوط للسرخسي 4/ 21؛ المدونة 2/ 418؛ المهذب 1/ 227.
(13) المدر: محركة قطع الطين اليابس، أو العلك الذي لا رمل فيه. القاموس المحيط 609.