ثم إلى الموقف، وقِفْ على راحلتك بقرب جبل الرحمة [1] لا في بطن عُرنة [2] ، واجتهد في الدعاء مستقبل الكعبة حامدًا مكبِّرًا مهلِّلًا مصلِّيًا على النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم رافعًا يديك [3] .
ولم يفرضوكا جزءًا من الليل [4] ، (فإذا أدركه [5] محرمًا ما [6] بين الزوال وفجر النحر ولو مارًا، أو نائمًا، أو مغمى عليه فقد أدرك الحج) [7] وإلا فاته، فيتحلَّل بعمرة، ويقضيه من قابل [8] ، ولا نلزفمه بدم [9] ، ولو شهدوا أنهم وقفوا قبل يومه تقبل [10] ، وبعده لا [11] .
(1) جبل الرحمة: ويسمى إلال، وهو جبل صغير يقع في عرفات من الجهة الشرقية، ويبعد عن مسجد نمرة (1.5) كم وبأسفله مسجد الصخرات ومجرى عين زبيدة. تاريخ مكة قديمًا وحديثًا ص 119.
(2) وادي عرنة: بضم العين من أودية مكة المكرمة، والجزء المقدم من مسجد نمرة يقع في هذا الوادي، وهو خارج عن عرفات، وداخل في الحل وليس بمشعر، وهو حد فاصل بين الحل والحرم. تاريخ مكة قديمًا وحديثًا ص 120.
(3) المبسوط للسرخسي 4/ 17؛ الهداية 1/ 144 - 145.
(4) أي: وعلماؤنا والشافعي لم يفرضوا الوقوف جزءًا من الليل، وفرضه مالك. [البرهان 166/ب] المبسوط للسرخسي 4/ 55؛ المجموع 8/ 103؛ المدونة 2/ 401؛ الكافي 134.
(5) في (ب) : (أدرك) . أي: الوقوف بعرفة. [البرهان 166/ب]
(6) (ما) ساقطة من (ب) .
(7) العبارة مختلفة في (م) وهي هكذا: (فمن أدرك الوقوف ساعة من الزوال إلى فجر النحر وهو محرم فقد أدرك الحج ولو مارًا أو جاهلًا أو نائمًا أو مغمى عليه) .
(8) مختصر القدوري 1/ 175؛ مجمع البحرين 227.
(9) أي: نحن ومالك، وألزمه الشافعي به؛ لتحلله قبل أوانه كالمحصر. [البرهان 166/ب] الهداية 1/ 182؛ المجموع 8/ 219؛ التاج والإكليل 3/ 195.
(10) أي: الشهادة؛ لأن التدارك ممكن إذا ظهر خطؤهم. [البرهان 167/أ] المبسوط للسرخسي 4/ 57.
(11) أي: ولو شهدوا أنه وقع بعد وقته لا تقبل الشهادة، وأجزأهم الوقوف استحسانًا. [البرهان 167/أ] المرجع السابق.