وتطهر الأرض عندفكنا بيبسها وذهاب أثرها [1] ، فأجززنا الصلاة فيها دون التيمم (منها) [2] في الأظهر [3] ، و (يطهر) [4] الشجر والكلأ القائم فيها بجفافه في المختار [5] ، ولا يختاسر [6] طهارة ما احترق بالنار [7] أو استحال حمأة [8] أو ملحًا، وخاملفه [9] ، وهو المختار [10] .
وسُنَّ الاستنجاءُ بنحو حجر منقٍ، وفُضِّل بالماء [11] ، ولا يجب عندفكنا به، أو بثلاثة أحجار [12] .
(1) في (م) : (الأثر) .
(2) ساقطة من (م) .
(3) ونفى الشافعي ومالك وزفر طهارتها باليبس، ولا تصح الصلاة فيها. [البرهان 38/أ] الأم 1/ 53؛ التمهيد، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، تحقيق: مصطفى أحمد العلوي، ومحمد عبد الكبير البكري (المغرب: وزارة عموم الأوقاف،1387 هـ.) ج 13، ص 108؛ مواهب الجليل 1/ 159؛ بدائع الصنائع 1/ 85؛ الهداية 1/ 35.
(4) ساقطة من (أ، م) .
(5) الدر المختار 1/ 312.
(6) أي: أبو يوسف. [البرهان 38/أ] بدائع الصنائع 1/ 85؛ فتح القدير 1/ 200.
(7) من الأجسام المتجسدة كالروث والعذرة. [البرهان 38/أ]
(8) حمأة: بفتح الحاء، وسكون الميم، وفتح الهمزة، الطين الأسود المنتن. لسان العرب 1/ 61.
(9) أي: محمد. [البرهان 38/أ] بدائع الصنائع 1/ 85؛ فتح القدير 1/ 200.
(10) فتح القدير 1/ 200؛ حاشية ابن عابدين 1/ 327.
(11) الهداية 1/ 37.
(12) وأوجبه الشافعي ومالك. [البرهان 38/أ] مختصر القدوري 1/ 70؛ الهداية 1/ 37؛ الأم 1/ 22؛ الكافي 1/ 17؛ مختصر خليل 15.
ما نقله المصنف عن مالك هو قول أكثر المدنيين، والمعتمد في مذهب مالك: إجزاء الواحد، حيث حصل به الإنقاء.
قال ابن عبد البر في الكافي (1/ 17) : (( يستحب الوتر، ولا بأس بالاقتصار على حجر واحد إذا أنقى، ولا يجزأ عند أكثر المدنيين دون ثلاثة أحجار ) ).
وفي مختصر خليل (15) : (( فإن أنقت أجزأَت، كاليد دون الثلاث ) ).
وقال النفراوي في الفواكه الدواني (1/ 133) : (( والمعتمد في مذهب مالك: إجزاء الواحد حيث حصل به الإنقاء؛ لأَن التثليث مستحب فقط لحصولِ الايتار ) ).