أما الأصابع الأمريكية العابثة فقد استباحت كل شيء في لبنان، وأصبح البيت الأبيض ومن يستقبله أو لا يستقبله من الرموز اللبنانية محط آمال أو مرمى سهام فرقاء النزاع، والسفير الأمريكي في لبنان في حركة يومية دون كلل أو ملل.
لا يمكن بحال أن نغفل الدور الفرنسي في كل هذا، فرنسا المتوثبة دائمًا لدور أكبر، وحصة معتبرة في السياسة الدولية عامة، والشرق أوسطية خاصة، تحاول أن تسد ثغرات السياسة الأمريكية في المنطقة، وتقتات على الفتات الذي تخلفه لها أمريكا، فهي من ناحية تؤازر الضغط على سوريا، بينما تحاول في الوقت ذاته أن تظهر بمظهر الموالي للشعب الفلسطيني، أعوانها في لبنان أكثر من أن يعدّوا، من آل الحريري، إلى آل الجميل، مرورًا بميشال عون، وسمير جعجع.
* ختامًا:
مهما كانت المجريات فإن مستقبل لبنان يبدو قاتمًا، لأن زعاماته قد اختارت تقديم المصالح الذاتية الآنية على المصالح الوطنية الدائمة، ووضعوا أيديهم بأيدي الغرباء الطامعين، وتنكروا لشعبهم وتطلعاته وآماله.
لبنان اليوم يقف على شفا جرف هار، تهدده الزلازل الداخلية بالانهيار، وتعصف به أعاصير السياسات الدولية والأطماع الأمريكية لتهوي به إلى الوادي السحيق، لا نقول ذلك تشاؤمًا، وإنما استقراء لواقع مرير.
http://www.alasr.ws:المصدر