فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98084 من 466147

و بركاته ومرضاته وتحياته.

قال القرطبي «1» : أجمع العلماء على أن الابتداء بالسلام سنّة مرغّب فيها ، وردّه فريضة لقوله: فَحَيُّوا ، وظاهر الأمر الوجوب.

والمراد بقوله: أَوْ رُدُّوها الاقتصار على مثل لفظ المبتدئ بأن يقول المجيب:

وعليكم السلام في مقابلة السلام عليكم. وظاهر الآية الكريمة أنه لو رد عليه بأقل مما سلم به أنه لا يكفي ، وحملها الفقهاء على أنه الأكمل فقط. واختلفوا: إذا رد واحد من جماعة هل يجزئ أو لا؟ فذهب مالك والشافعي إلى الإجزاء ، وذهب الكوفيون إلى أنه لا يجزئ عن غيره ، ويرد عليهم حديث عليّ عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال «يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلّم أحدهم ، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم» «2» وأخرجه أبو داود وفي إسناده سعيد بن خالد الخزاعي المدني وليس به بأس ، وقد ضعفه بعضهم! وقد حسن الحديث ابن عبد البر ، وقد ورد في السنة المطهرة في تعيين من يبتدئ بالسلام ومن يستحق التحية ومن لا يستحقها ما يغني عن البسط هاهنا وقد وفينا حقه في شرحنا لبلوغ المرام.

[الآيات العشرون والحادية والثانية والعشرون]

وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (89) إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90) سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً (91) .

(1) تفسير القرطبي [5/ 298] .

(2) [ضعيف] أخرجه أبو داود في السنن [4/ 355] ح [5210] وأبو يعلى في مسنده [1/ 345] ح [441] وابن السنن في عمل اليوم والليلة ح [224] والبيهقي في السنن الكبرى [9/ 48 - 49] وابن عبد البر في التمهيد [5/ 290] وأخرجه الطبراني في الكبير [3/ 84] ح [2730] وأبو نعيم في الحلية [8/ 251] ورواه مالك في الموطأ [959] ورواه ابن عبد البر في التمهيد [5/ 291] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت