فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98046 من 466147

و من ذلك نكاح المعتدة ، وكذلك نكاح أمة على حرّة ، وكذا القادر على الحرة ، وكذلك تزوج خامسة ، وكذا الملاعنة للملاعن وقيل: لا حاجة إلى التنبيه على هذا فإن الكلام في المحرمات المؤبدة ، وما ذكر محرمات لعارض ممكن الزوال. نعم يظهر ذلك في الملاعنة فانظر.

وقد أبعد من قال: إن تحريم الجمع بين المذكورات مأخوذ من الآية هذه لأنه حرّم الجمع بين الأختين ، فيكون ما في معناه في حكمه: وهو الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها ، وكذلك تحريم نكاح الأمة لمن يستطيع نكاح حرّة فإنه يخصص هذا العموم.

أَنْ تَبْتَغُوا في محل نصب على العلة: أي حرّم عليكم ما حرّم وأحلّ لكم ما أحلّ لأجل أن تبتغوا بِأَمْوالِكُمْ النساء اللاتي أحلهنّ اللّه لكم ولا تبتغوا به الحرام فيذهب «1» ، حال كونكم مُحْصِنِينَ: أي متعففين عن الزنا غَيْرَ مُسافِحِينَ أي غير زانين.

والسفاح: الزنا ، وهو مأخوذ من سفح الماء: أي صبه وسيلانه. فكأنه سبحانه أمرهم بأن يطلبوا بأموالهم النساء على وجه النكاح ، لا على وجه السفاح. وقيل: إن قوله: أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ بدل من «ما» في قوله: ما وَراءَ ذلِكُمْ أي: وأحلّ لكم الابتغاء بأموالكم. والأوّل أولى. وأراد اللّه سبحانه بالأموال المذكورة ما يدفعونه في مهور الحرائر وأثمان الإماء.

فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ كلمة «2» «ما» موصولة ، والفاء في قوله: فَآتُوهُنَّ لتضمن الموصول معنى الشرط والعائد محذوف: أي فأتوهنّ أجورهنّ عليه.

وقد اختلف أهل العلم في معنى الآية ، فقال الحسن ومجاهد وغيرهما: المعنى فيما انتفعتم وتلذذتم بالجماع من النساء الشرعي فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ أي مهورهنّ.

وقال الجمهور: إن المراد بهذه الآية نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام ويؤيد ذلك قراءة أبيّ بن كعب وابن عباس وسعيد بن جبير: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَ

(1) جاء في المطبوع [فيذم] والتصحيح من فتح القدير [1/ 449] .

(2) جاء في المطبوع وفي فتح القدير [1/ 449] بدونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت