فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97621 من 466147

يمنع نفسه من الحرام ، ويطلق على الإسلام.

قال اللّه تعالى: (فَإِذا أُحْصِنَّ) ، روي في بعض الأخبار: إذا أسلمن ، وإن كان له معنى آخر ذكرناه.

وقال تعالى: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ) : ذوات الأزواج ، وسميت محصنة لأن النكاح يحصنها من السفاح.

وفي الخبر: من تزوج فقد حصن ثلثي دينه «1» .

وتقول الفقهاء: الإحصان معتبر في الرجم.

ويقولون: هو معتبر في حد القاذف ، وتختلف معانيهما والأحكام المعتبرة فيهما.

وسمي الزنا سفاحا لأنه سفح الماء وهو صبه ، يقال: سفح دمه ، وسفح الجبل أسفله ، لأنه موضع مصب الماء ، وسافح الرجل إذا زنى ، لأنه صب ماءه من غير أن يلحقه حكم مائه في ثبوت النسب ، ووجوب العدة وسائر أحكام النكاح.

ويسمى الزاني مسافحا ، لأنه ليس يتعلق به حكم ثابت مستمر ، وهو نسب أو عدة أو مهر ، ويفهم من ذلك أن لا نسب ولا فراش ، ولأجل ذلك لم يثبت الشافعي رضي اللّه عنه التحريم والعتق في المخلوقة من ماء الزنا ، واقتضى ذلك أيضا أن لا يثبت في حقها النسب ، لأنها مسافحة ، كما أنه مسافح ، ولكن انفصال الولد منها محسوس ، فلا يمكن تضييع حق الولد مع أن فيه خلافا لبعض أهل العلم ، أخذا بلفظ المسافحة ،

(1) وفي معناه «من تزوج فقد أحرز نصف دينه ، فليتق الله في النصف الباقي» .

وقد رواه الحاكم وصححه بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت