قلت: قال اللَّه - عز وجل -: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) الآية.
ثم ذكر الآيات المتعلقة بهذا الموضوع.
الأم (أيضاً) : باب (الصوم) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: إن اللَّه - عز وجل - وضع نبيه - صلى الله عليه وسلم - من كتابه ودينه بالموضع الذي أبان في كتابه ، فالفرض على خلقه أن يكونوا عالين بأنه لا يقول فيما أنزل الله عليه إلا بما أنزل عليه ، ولأنه لا يخالف كتاب الله ، ولأنه بينَ عن اللَّه عز وعلا معنى ما أراد الله ، وبيان ذلك في كتاب اللَّه - عز وجل - قال تعالى: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) .
الأم (أيضاً) : باب (إبطال الاستحسان) :
قال الله - عزَّ وجلَّ ّ: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وما فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً قط إلا بوحي ، فمن الوحي ما يُتلى ، ومنه ما يكون وحياً إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيُستنُّ به .
أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن
حنطب ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"ما تركت شيئاً مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به ، ولا شيئاً مما نهاكم عنه إلا وقد نهيتكم عنه ، وإن الروح الأمين قد ألقى في رُوعِي أنَّه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها ، فأجملوا في الطلب"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد قيل:
1 -ما لم يُتلَ قرآناً ، إنما ألقاه جبريل في رُوعِه بأمر الله فكان وحياً إليه.
وقيل:
2 -جعل الله إليه لما شهد له به من أنَّه يهدي إلى صراط مستقيم ، أن
يسنَّ.
وأنهما كان فقد ألزمهما الله تعالى خلقه ، ولم يجعل لهم الخيرة من أمرهم
فيما سنَّ لهم وفرض عليهم اتباع سنته - صلى الله عليه وسلم - .
مختصر المزني: مقدمة كتاب (اختلاف الحديث) :