قال الشَّافِعِي رحمه الله: أبان الله جل ثناؤه لخلقه أنَّه أنزل كتابه بلسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - وهو لسان قومه العرب ، فخاطبهم بلسانهم على ما يعرفون من معاني كلامهم ، وكانوا يعرفون من معاني كلامهم ، أنهم يلفظون بالشيء عامًّا يريدون به العام ، وعاماً يريدون به الخاص ، ثم دلَّهم على ما أراد من ذلك في كتابه ، وعلى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وأبان لهم أن ما قبلوا عن نبيه - صلى الله عليه وسلم - فعنه جل ثناؤه قبلوا بما
فرض من طاعة رسوله في غير موضع من كتابه منها: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) .
الرسالة: باب (ما أمر الله من طاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: - قال تعالى: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ)
فأعلمهم أن بيعتهم رسوله بيعته ، وكذلك أعلمهم أن طاعتهم طاعته.
قال الله عزَّ وجلَّ: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82)
توالي التأسيس: الفصل الخامس (في بيان صفة خَلْقه وخُلُقهِ - صلى الله عليه وسلم -) :
قال ابن حجر رحمه الله: وقرأتُ على فاطمة (بنت المنجا) ، عن سليمان بن
حمزة ، أخبرنا جعفر بن علي ، أخبرنا السلفي ، أخبرنا أبو الحسن الموازيني ، عن أبي عبد الله القضاعي ، أخبرنا أبو عبد الله بن شاكر ، حدثنا علي بن محمد بن الحسن ، حدثنا عثمان بن محمد بن شاذان ، حدثنا أحمد بن عثمان ، حدثنا محمد بن الحسن ، حدثنا يحيى بن عبد الباقي ، حدثنا محمد بن عامر ، عن البويطي رحمه الله قال:
سمعت الشَّافِعِي رحمه الله تعالى يقول: لقد ألفت هذه الكتب ولم آل
فيها ، ولا بد أن يوجد فيها الخطأ ؛ لأن الله تعالى يقول: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) الآية.