فإن لم يكن فيما تنازعوا فيه قضاء - نصاً فيهما ، ولا في واحد منهما - ردوه
قياساً على أحدهما ، كما وصفت من ذكر القِبلَة والعدل والمثل ، مع ما قال اللَّه في غير آية مثل هذا المعنى.
مناقب الشَّافِعِي: باب (ما يستدل به على معرفة الشَّافِعِي بأصول الفقه) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد فَرَضَ اللَّه في كتابه طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والانتهاء إلى حكمه . قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) الآية.
قال الله عزَّ وجلَّ: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(65)
الأم: باب (نكاح الولاة والنكاح بالشهادة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(65) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر نعيماً أن يؤامر أم ابنته فيها ، ولا يختلف الناس أن ليس لأمها فيها أمر ، ولكن على معنى استطابة النفس وما وصفت ، أوَ لا ترى أن في حديث نعيم ما بين ما وصفت ؛ لأن ابنة نعيم لو كان لها أن تردَّ أمر أبيها وهي بكر ، أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
بمسألتها ، فإن أذنت جاز عليها ، وإن لم تأذن ردَّ عنها ، كما ردَّ عن خنساء ابنة خِدَام.
أخبرنا الربيع قال: