أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن ومجمع (ابني يزيد بن حارثة) ، عن خنساء بنت خدام الأنصارية ، أن أباها زوَّجها وهي ثيب ، فكرهت ذلك ، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم -"فردَّ نكاحها"الحديث.
الأم (أيضاً) : الخلاف في نكاح الشغار:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال - أي: المحاور -: فلأيِّ شيء أفسدت أنت
الشغار والمتعة ؟
قلت: بالذي أوجب الله - عزَّ وجلَّ على من طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وما أجد في كتاب الله من ذلك ، فقال سبحانه وتعالى:
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)
وقال: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ) الآية.
الأم (أيضاً) : باب (في الأقضية) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فأعلم الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن فرضاً عليه ، وعلى من قبله والناس ، إذا حكموا أن يحكموا بالعدل ، والعدل: اتباع حكمه المنزل.
قال الله - عزَّ وجلَّ لنبيه - صلى الله عليه وسلم - حين أمره بالحكم بين أهل الكتاب: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ) .
ووضع الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - من دينه ، وأهل
دينه ، موضع الإبانة عن كتاب الله - عزَّ وجلَّ معنى ما أراد الله ، وفرض طاعته فقال:
(مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) ، وقال: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) الآية.
وقال: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) . الآية.