فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97400 من 466147

الرسالة: باب (فرض الله طاعة رسولِ الله مقرونةَ بطاعة الله ومذكورة وحدها) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) .

فقال بعض أهل العلم: أولو الأمر: أمراء سرايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله أعلم - وهكذا أخبرنا ، وهو يشبه ما قال - واللَّه أعلم - ؛ لأن كل من كان حول مكة من العرب لم يكن يعرف إمارة ، وكانت تأنف أن يُعطيَ بعضُها بعضاً طاعة الإمارة .

فلما دانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالطاعة ، لم تكن ترى ذلك يَصلحُ لغير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأمروا أن يطيعوا أولي الأمر الذين أمَّرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لا طاعة

مطلقة ، بل طاعة مستثناة ، فيما لهم وعليهم ، فقال: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ) الآية ، يعني إن اختلفتم في شيء .

وهذا - إن شاء الله - كما قال في أولي الأمر ، إلا أنه يقول: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ)

يعني - والله أعلم - هم وأمراؤهم الذين أمروا بطاعتهم ، (فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) يعني - والله أعلم -: إلى ما قال الله والرسول إن عرفتموه ، فإن لم تعرفوه سألتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه إذا وصلتم ؛ أوْ مَنْ وصل منكم إليه ؛ لأن ذلك الفرض الذي لا منازعة لكم فيه . لقول الله: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) .

ومَنْ يُنازع ممن بعد رسول اللَّه رد الأمر إلى قضاء اللَّه ، ثم قضاء رسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت