فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97389 من 466147

(وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا) الآية.

ثم قال للحكمين: هل تدريان ما عليكما ؟

عليكما إن رأيتما أن تجمعا ، أن تجمعا ، وإن رأيتما أن تفرقا.

أن تفرقا ، قالت المرأة: رضيت بكتاب اللَّه بما عليَّ فيه ولي ، وقال الرجل: أما الفرقة فلا ، فقال علي - رضي الله عنه -: كذبت واللَّه حتى تقرَّ بمثل الذي أقرَّت به . الحديث.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فقول علي - رضي الله عنه - يدلُّ على ما وصفت ، من أن ليس للحاكم أن يبعث حكمين دون رضا المرأة والرجل عكمهما ، وعلى أن الحكمين إنما هما وكيلان للرجل والمرأة ، بالنظر بينهما بالجمع والفرقة.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولو عاد الشقاق عادا للحكمين ، ولم تكن الأولى

أوْلى من الثانية ، فإن شأنهما بعد مرة ومرتين وأكثر واحد في الحكمين.

الأم (أيضاً) : الحكمين:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه - عز وجل -: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا) الآية -

واللَّه أعلم بمعنى ما أراد -

فأما ظاهر الآية ، فإن خوف الشقاق بين الزوجين أن يدعي كل واحد منهما على صاحبه منع الحق ، ولا يطيب واحد منهما لصاحبه بإعطاء ما يرضى به ، ولا ينقطع ما بينهما بفرقة ، ولا صلح ، ولا ترك القيام بالشقاق ، وذلك أن الله - عز وجل - أذن في نشوز المرأة بالعظة ، والهجرة ، والضرب ، ولنشوز الرجل بالصلح ، فإذا خافا ألا يقيما حدود اللَّه فلا جناح عليهما فيما افتدت به ، ونهى إذا أراد الزوج استبدال زوج مكان زوج ، أن يأخذ مما آتاها شيئاً .

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإذا ارتفع الزوجان المخوف شقاقهما إلى الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت